تواضع سُلطان محمد الفاتح

hatim

المدير العام
طاقم الإدارة
#1
كانت تمثل الدولة العثمانية أحد العصور الذهبية للخلافة الإسلامية , نظرا للتوسعات الكبيرة التي كانت عليها حين ذاك , ومرت مراحل عصور الدولة العثمانية بحكام مختلفين ولكن يوجد بعض الحكام من ترك بصمة حقيقة أثناء حكمه , نستعرض فيما يلي بعضاً من تاريخ السلطان محمد الفاتح ....
كان الشيخ آق شمس الدين أستاذ السلطان محمد الفاتح وكان السلطان يكن للشيخ كل مشاعر الاجلال والتوقير ولاما لا فكان الشيخ لا يخاف إلا الله ولا ينطق إلا بالحق , فيذكر التاريخ أنه عند قدوم السلطان لزيارة الشيخ آق شمس الدين ، لا يقوم له من مجلسه ، ولا يقف له كما يفعل كل الناس , أما عند زيارته للسلطان في قصره فقد كان السلطان محمد الفاتح يقوم له من مجلسه توقيراً له ، واحتراماً ويجلسه بجانبه أيضاً وقد لاحظ ذلك وزراء السلطان وحاشيته ، فسألوه ذات مره : لا ندري لم تقوم للشيخ عند زيارته لك علي عكس باقي الشيوخ والعلماء ، في الوقت الذي لا يقوم لك تعظيماً عند زيارتك له ؟
فأجاب السلطان أنه عندما يرى الشيخ آق شمس الدين مقبلا إلي المجلس ، لا أملك نفسي من القيام له , كما أتلعثم عند الحديث معه كما يتلعثم باقي الشيوخ والعلماء عند الحديث معي.
كما أنه أثناء فتح مدينة القسطنطينية , أراد السلطان محمد الفاتح أن يكون الشيخ أق شمس الدين بجانبه أثناء الحرب فأرسل إلي الشيخ يستدعيه لكي يأتي ، لكن الشيخ كان قد طلب ألا يدخل عليه أحد الخيمة وهو بداخلها ولذلك قامه حراسه بمنع الرسول المرسل من قبل السلطان محمد الفاتح , فغضب السلطان لاما عرف بذلك وذهب بنفسه ليستدعي الشيخ فمُنع أيضاً من الدخول فقام بشق الخيمة بخنجره فوجد الشيخ ساجد لله تعالي بناجي ربه بإنزال النصر للمسلمين علي جيش العدو وتمكين المسلمين من دخول القسطنطينية ومن ثم عاد السلطان محمد الفاتح إلي مقر قيادته ليتابع العملية الحربية فرأي ان أسوار القسطنطينية قد بدأ تتهاوي وأن الطريق إلي فات القسطنطينية بات قريباً للغاية ففرح السلطان فرح شديداً وقال ليس فرحي الأن بفتح المدينة ولكن بوجود الشيخ آق شمس الدين في زمني.