عقاب الاطفال

"; break; case "728x90": $ad_code = "

مفهوم العقاب

العقاب هو الحادث أو المثير الذي يؤدي إلى إضعاف أو كف

بعض الأنماط السلوكية وذلك أما بتطبيق مثيرات منفرة غير

مرغوب فيها على هذه الأنماط، أو بحذف مثيرات مرغوب

فيها (معززات ايجابية) من السياق السلوكي، بحيث ينزع

السلوك موضع الاهتمام إلى الزوال .

ويشير هذا التعريف إلى أن العقاب كالتعزيز , يعرف بآثاره في السلوك فالحادث أو المثير يؤدي إلى كف الاستجابة يعتبر عقاباً .

ويمكن تقسيم العقاب إلى نوعين:

1- عقاب ايجابي وعقاب سلبي :

  • العقاب الإيجابي : يحدث لدى تطبيق مثيرات منفّرة على بعض الاستجابات مثل : الصدمات الكهربائية , أو الضرب , أوالنور الشديد أو الضجة الشديدة .
  • العقاب السلبي : يحدث لدى حذف أو أزالة أو ايقاف بعض المثيرات المرغوب فيها والتي تعمل كمعززات إيجابيّة مثل : المنع من الطعام أو الراحة أو النوم , الذي يؤدي إلى الشعور بالحرمان والألم .
  • ويجدر الانتباه هنا إلى تحديد المثير كمعزز إيجابي

أو عقاب سلبي. لأن العقاب كالتعزيز يعرف وظيفياً.

  • الفرق بينهم هو أن التعزيز يقوي السلوك والعقاب

يضعف السلوك.

(مثال) :

  • توبيخ المعلم للطالب قد يكون عقاباً وقد لا يكون فإذا أدى التوبيخ إلى إضعاف السلوك فهو عقاب أما إذا لم يضعف السلوك في هذه الحالة ليس عقاباً.
  • تقديم قطعه الحلوى يعتبر تعزيزاً ايجابياً إذا قوى بعض الاستجابات، ويعتبر حذفها عقاباً سلبياً إذا كف بعض الاستجابات.
  • إذا طبق المثير على وضع تعليمي وأدى إلى كف السلوك الغير مرغوب فيه أعتبر عقاباً ايجابياً, وإذا حذف من الوضع التعليمي وأدى إلى تقوية السلوك المرغوب فيه أعتبر تعزيزاً سلبياً.

2- مثيرات عقابية أولية ومثيرات عقابية ثانوية :

المثيرات العقابية الأولية : تشير إلى المثيرات أو الحوادث التي تنتج أثراً كفياً في السلوك دون تعلم سابق، أو دون تاريخ عقابي سابق ,كالضرب، الصدمة الكهربائية – الحرمان من الطعام .

المثيرات العقابية الثانوية : هي المثيرات أو الحوادث التي لا تملك بحكم طبيعتها القدرة على كف السلوك أو إزالته وإنما تكتسب هذه القدرة بسبب ارتباطها أو اقترانها المتكرر بالمثيرات العقابية الأولية.

ويكون المثير العقابي الثانوي ايجابياً إذا ارتبط أو اقترن بمثير عقابي أولي ايجابي, ويكون المثير العقابي الثانوي سلبياً إذا ارتباط أو اقترن بمثير عقابي أولي سلبي.

مثال :

  • الضوء الذي يقترن بالصدمة الكهربائية أو يرتبط بها ويكتسب الخاصية العقابية للصدمة الكهربائية يغدو مثيراً عقابياً ثانوياً ايجابياً,لأن الصدمة الكهربائية مثير عقابي أولي ايجابي.
  • الضوء الذي يقترن بالحرمان من الطعام يكتسب الخاصية العقابية للحرمان يغدو مثيراً عقابياً ثانوياً سلبياً لأن الحرمان من الطعام مثير عقاب سلبي أولي.

اثار العقاب فى السلوك

  • لقد بين ثورندايك وسكنر ووايتس أن العقاب ليس

فعالاً بالضرورة أي لا يؤدي إلى حذف أو كف السلوك،

بالطريقة التي يؤديها التعزيز إلى تقويته.

  • فالتعزيز أكثر فاعلية من العقاب في مجال تغير السلوك أو تعديله, حيث يرى سكنر آثار العقاب في السلوك مؤقتة لأن الاستجابات المكفوفة في العقاب قد تعود إلى طبيعتها ووضعها الأصلي إذا قيست بمعدل تكرارها.
  • ويرى باحثون آخرون أن نتائج دراسات سكنر ليست مطلقة حيث يمكن كف بعض الاستجابات على نحو نهائي أو مطلق ضمن شروط عقابية معينة يجب توافرها ليغدو العقاب فعالاً.

العوامل المءثرفى نتايج العقاب

1- قوة العقاب:

استخدم الباحثون حوادث ومثيرات وإجراءات عديدة في دراساتهم

التجريبية لبيان فعالية الإجراءات العقابية في كف السلوك .

(مثل) : الصفع على الأنف أو مقدمة الوجه أوالصدمة الكهربائية

أو الهوائية أو الصوت المرتفع … الخ.

  • غير أن الصدمة الكهربائية كانت أكثر هذه المثيرات استخداماً لسهولة التحكم في قدرها أو كميتها من الوجهة التجريبية,وسهولة التعرف إلى أثر تباين شدة المثير العقابي في كف الاستجابات موضوع البحث.

وتبين أن فعالية العقاب مرتبطة بقسوته التي يمكن تحديدها بعاملين:

  • شدة الألم الناجم عن التطبيق للمثير العقابي.
  • ديمومة هذا الألم أو فترة استمراره.

أي كلما زادت شدة العقاب كان أثره في السلوك أكبر، وإن ذلك لا يعني استخدام العقاب العنيف وإنما تجنب زيادة شدته تدريجياً فذلك سيؤدي في النهاية إلى تعود الشخص عليه.

العقاب والسلوك الانسانى

شروط استخدام الإجراء العقابي في الأوضاع التي يكون فيها استخدامه أمر لا مفر منـه:

.1يجب أن تكون شدة المثير العقابي ذات مستوى مرتفع نسبياً، وأن تبلغ فترة التعرض لهذا المثير مستوى معقولاً بحيث تتوافر الفرصة المناسبة لإنتاج الألم أو الإزعاج القادر على كف الاستجابات غير المرغوب فيها.

.2يجب تقديم المثير العقابي في حده الأقصى دفعة واحدة ومنذ المرة الأولى لتطبيقه بسبب عدم جدوى العقاب إذا ازدادت شدته تدريجياً.

.3يجب إيقاع العقاب بعد حدوث الاستجابة غير المرغوب فيها مباشرة. فقد تبين أن العقاب الفوري أكثر نجاحاً من العقاب المؤجل.

.4يجب عدم استخدام العقاب على نحو متكرر .

.5يجب عدم تقديم الثواب أو المعززات الايجابية بعد توقيع العقوبات. لأن العقوبة قد تكتسب خصائص التعزيز الايجابي إذا كانت متبوعة بهذا التعزيز , فلدى القيام بمعاقبة الطفل يجب عدم إظهار المحبة له فقد يعود إلى ممارسة الاستجابة التي عوقب من أجلها للحصول على المعزز “إظهار المحبة” .

.6يجب توافر الاستجابات البديلة عند توقيع العقاب.

.7يفضل في معظم الأوضاع العقابية استخدام العقاب السلبي. أي الحرمان من المعززات الايجابية.

.8أن العقاب يبلغ حده الأقصى من حيث الفاعلية عندما يرتبط بالتعزيز الايجابي للأنماط السلوكية المرغوب فيها.

.9أن الأداة الأساسية لتعديل السلوك تكمن في التعزيز الايجابي، وليس في العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *