قصص اطفال زهـــــرة بابنــــج للعصفـــورة

"; break; case "728x90": $ad_code = "
قصص للاطفال –  طلال حسن

مـــامــــا

التقى فرخا دجاجة، في باحة أمام القن، وراحا يلعبان سوية. وفجأة أبصرا قطة، تقبل مسرعة نحوهما.

صاح الأول: “ماما”.

وتمتم الثاني مذهولاً: “ماما!”.

 

وكالسهم أقبلت الدجاجة، وقد تملكها الغضب، وتصدت للقطة، وأجبرتها على الفرار.

أسرع الأول إلى الدجاجة، يصيح فرحاً: “ماما”.

ووقف الثاني مذهولاً، فهو لم يعرف إلى الآن ما تعنيه كلمة “ماما”. وكيف يعرف ذلك، وقد فقس منذ ثلاثة أيام فقط، في مفرخة كهربائية؟

“2”
الأسد العجوز

ضعف أسد، وتقدم به العمر، حتى عجز عن الصيد، وأضرّ به الجوع.

وذات يوم، مرّ بضبع عجوز، يأكل من بقايا فريسة، عافها أسد فتيّ. فنظر إليه الضبع العجوز، وقال: “تفضل يا مولاي، الطعام وفير”.

وتوقف الأسد لحظة، ورمق الضبع العجوز بغضب مشوب بالمرارة. فأطرق الضبع العجوز برأسه، وقال: “آسف، يا مولاي، ظننت أن بك حاجة إلى بعض الطعام”.

ورفع الأسد العجوز رأسه، ومضى متحاملاً على نفسه، من غير أن يلتفت إلى شيء.

“3”
أعترف.. لا أعترف

مسكينة الحمامة، ستحزن كثيراً، حين تعلم أنّ إحدى بيوضها قد سقطت من العش وانكسرت. سأعترف بأنني السبب، لكنها قد لا تتفهمني، وتشكوني لأمي، و.. لا، لن أعترف، سأقول لها: إن الريح دفعتها من العش، و.. لا.. لن تصدق هذا، سأقول لها: إن البلبل هو..، لن تصدق هذا أيضاً، إن البلبل معروف بهدوئه، وتصرفه العاقل. وجدتها، سأقول لها: إنه الغراب، نعم الغراب، إن الجميع يعرفون أنه عدواني.. ومخرب.. و.. آه.. لن أكون عندئذ عصفوراً صغيراً، بل غراباً، وأي غراب. يا للفضول اللعين، لقد أردت أن أتفحص البيضة، وأحتضنها، فانزلقت مني، و.. فلأعترف.. لعلي أبقى عصفوراً.

“4”
دجّ العواصـف

مثلما يعوي قطيع من الذئاب، راحت العاصفة تعوي. وقبع العصفور الصغير مرتجفاً تحت جناح أمه.

وارتفع خلال العاصفة تغريد طائر، فأطل العصفور الصغير برأسه، من تحت جناح أمه، وقال: “ماما، اسمعي، هناك طائر يغرد”.

فقالت الأم: “هذا دجّ العواصف، وتغريده يرتفع كلما ارتفع عواء العاصفة”.

فخرج العصفور الصغير من تحت جناح أمه، وأصغى إلى تغريد الدجّ ملياً، ثم قال: “لتعوِ العاصفة، فلن يخيفنا عواؤها، ما دام بيننا مثل هذا.. الدجّ”.
بمن يلوذ الكتكوت؟

كان صوصو وبطبط وكتكوت يلعبون قرب شاطئ النهر، حين فاجأتهم الأفعى.

فطار صوصو، ولاذ بأقرب شجرة.

وأسرع بطبط، ولاذ بماء النهر.

وبقي كتكوت وحده، وصاح مستغيثاً: “النجدة”.

وعلى الفور، أقبل القنفذ مسرعاً، وقد أشرع أشواكه الحادة.

وما إن رأته الأفعى حتى تركت كتكوت ولاذت بالفرار.

وعندئذ نزل صوصو عن الشجرة، وخرج بطبط من النهر، وتقدما خجلين من كتكوت.

وغمز كتكوت للقنفذ، ثم قال: “لا عليكما، فقد لاذ أحدكما بالشجرة، ولاذ الآخر بالنهر، أما أنا فقد لذت بصديقي.. القنفذ”.

قصص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *