بر الوالدين

"; break; case "728x90": $ad_code = "

 بـــــر الوالــديــــن

مفهوم, وفضائل، وآداب, وأحكام

في ضوء الكتاب والسنة

تأليف الفقير إلى الله تعالى

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

متابعة قراءة “بر الوالدين”

بر الوالدين والاحسان اليهم

"; break; case "728x90": $ad_code = "

كان إسماعيل -عليه السلام- غلامًا صغيرًا، يحب والديه ويطيعهما ويبرهما. وفي يوم من الأيام جاءه أبوه إبراهيم -عليه السلام- وطلب منه طلبًا عجيبًا وصعبًا؛ حيث قال له: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] فرد عليه إسماعيل في ثقة المؤمن برحمة الله، والراضي بقضائه: {قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}
[الصافات: 102].
وهكذا كان إسماعيل بارًّا بأبيه، مطيعًا له فيما أمره الله به، فلما أمسك إبراهيم -عليه السلام- السكين، وأراد أن يذبح ولده كما أمره الله، جاء الفرج من الله -سبحانه- فأنزل الله ملكًا من السماء، ومعه كبش عظيم فداءً لإسماعيل، قال تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107].
يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة ثلاثة رجال اضطروا إلى أن يبيتوا ليلتهم في غارٍ، فانحدرت صخرة من الجبل؛ فسدت عليهم باب الغار، فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج الله عنهم ما هم فيه، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت عنهما ذات ليلة، فوجدتُهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحدًا من أولادي قبلهما، فظللت واقفًا -وقدح اللبن في يدي- أنتظر استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند قدمي حتى استيقظ والدي وشربا اللبن، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، وخرج الثلاثة من الغار.
[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].
ما هو بر الوالدين؟
بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما، وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].
وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا}
[النساء: 36]. وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير} [لقمان: 14].
بر الوالدين بعد موتهما:
فالمسلم يبر والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛ بأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وينَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ أصدقاءهما.
يحكي أن رجلا من بني سلمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرُّهما به من بعد موتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما (الدعاء)، والاستغفار لهما، وإيفاءٌ بعهودهما من بعد موتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) [ابن ماجه].
وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظم الأوقات، فقال: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41]، وقال: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات}
[نوح: 28].
فضل بر الوالدين:
بر الوالدين له فضل عظيم، وأجر كبير عند الله -سبحانه-، فقد جعل الله بر الوالدين من أعظم الأعمال وأحبها إليه، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها).
قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) _[متفق عليه]. ومن فضائل بر الوالدين:
رضا الوالدين من رضا الله: المسلم يسعى دائمًا إلى رضا والديه؛ حتى ينال رضا ربه، ويتجنب إغضابهما، حتى لا يغضب الله. قال صلى الله عليه وسلم: (رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد) [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري].
الجنة تحت أقدام الأمهات: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه، فأعاد الرجل رغبته في الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه. وفي المرة الثالثة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ويحك! الزم رِجْلَهَا فثم الجنة) [ابن ماجه].
الفوز بمنزلة المجاهد: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (ففيهما فجاهد) [مسلم].
وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟). فقال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما) [مسلم].
الفوز ببرِّ الأبناء: إذا كان المسلم بارًّا بوالديه محسنًا إليهما، فإن الله -تعالى- سوف يرزقه أولادًا يكونون بارين محسنين له، كما كان يفعل هو مع والديه، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بِرُّوا آباءكم تَبرُّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفُّ نساؤكم) [الطبراني والحاكم].
الوالدان المشركان:
كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بارًّا بأمه، فلما أسلم قالت له أمه: يا سعد، ما هذا الذي أراك؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَير بي، فيقال: يا قاتل أمه. قال سعد: يا أمه، لا تفعلي، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. ومكثت أم سعد يومًا وليلة لا تأكل ولا تشرب حتى اشتد بها الجوع، فقال لها سعد: تعلمين -والله- لو كان لك مائة نَفْس فخرجت نَفْسًا نَفْسًا ما تركتُ ديني هذا لشيء، فإن شئتِ فكُلِي، وإن شئتِ فلا تأكلي.
فلما رأت إصراره على التمسك بالإسلام أكلت. ونزل يؤيده قول الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان: 15]. وهكذا يأمرنا الإسلام بالبر بالوالدين حتى وإن كانا مشركين.
وتقول السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إن أمي قَدِمَتْ وهي راغبة (أي طامعة فيما عندي من بر)، أفَأَصِلُ أمي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلي أمَّكِ) [متفق عليه].
عقوق الوالدين:
حذَّر الله -تعالى- المسلم من عقوق الوالدين، وعدم طاعتهما، وإهمال حقهما، وفعل ما لا يرضيهما أو إيذائهما ولو بكلمة (أف) أو بنظرة، يقول تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء: 23]. ولا يدخل عليهما الحزن ولو بأي سبب؛ لأن إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقد عَقَّهُمَا.
جزاء العقوق:
عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر، وجمع بينه وبين الشرك بالله، فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…) [متفق عليه].
والله -تعالى- يعَجِّل عقوبة العاقِّ لوالديه في الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات) [البخاري].

افات اللسان

"; break; case "728x90": $ad_code = "

افات اللسان

د.سعيد بن على

التحميل  

  1. الغيبة .
  2. النميمة .
  3. الكذب .
  4. الاستهزاء .

أدبت نفسي فما وجدت لها    من بعد تقوى الله من أدب

في كل حالاتها وإن قصرت     أفضل من صمتها عن الكذب

وغـيبة الناس إن غـيبتهم     حرمها ذو الخلال في الكتب

إن كان من فضة كلامك يا     نفس فالسكوت من ذهب

الغيبــــــــــــة

  • اعلم أنها : ذكر أخاك بما يكره وحتى إن لم يبغض الذكر .
  • الغيبة محرمة بالإجماع إلا ما رجحت مصلحته .
  • قال تعالى((ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه

قال ثعلب في تفسير هذه الآية :أي لا يتناول بعضكم بعضاً بظهر الغيب بما يسوءه .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إن دمائكم وأموالكم وأعراظكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت )) متفق عليه .

  • ليكن حظ المسلم منك ثلاثاً :
  1. إن لم تنفعه فلا تضره .
  2. إن لم تفرحه فلا تغمه .
  3. إن لم تمدحه فلا تذمه .
  • بواعث الغيبة :

1)        من يغتاب لجلسائه وان أنكر عليهم لاستثقلوه ونفروا منه .

2)        أن يقصد استنقاص رجل مغطٍ على ذلك بمدح نفسه .

3)        من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين : الغيبة والحسد .

4)        من يخرج الغيبة في قالب تسخر ولعب .

5)        من يخرج الغيبة من قالب التعجب .

6)        من يظهر الغيبة في قالب الاغتنام .

7)        من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار .

  • روي عن حاتم الزاهد أنه قال :ثلاثة إذا كن في مجلس فالرحمة عنه مصروفه ؛ ذكر الدنيا ، الضحك ، الوقيعة في الناس .
  • قيل لأبي دجانة ما لوجهك يتهلهل نوراً وأنت مريض . فقال :

×         لا أتكلم فيما لا يعنيني .

×         وقلبي للمسلمين سليماً .

تزود من الدنيا فإنك ميت      وإنك مسئول فما أنت قائله

qجاء إلى ابن سيرين أناس فقالوا : إنا نلنا منك فاجعلنا في حل . قال :لا أحل شيْ حرمه الله .

qقال عبد الله بن محمد بن زياد : كنت عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله قد اغتبتك فاجعلني في حل . قال : أنت في حل ما لم تعد . فقلت : أتجعله في حل يا أبا عبد الله وقد اغتابك ؟ قال : ألم ترني اشترطت عليه .

إذا شئت أن تحيا ودينك سالم    وحظك موفور وعرظك سالم

لسانك لا تذكر به عورة امرئ    فكلك عـورات وللناس ألسن

وعينك إن أبدت إليك معايباً      لقوم فقل يا عـين للناس أعين

v         العاقبة الدنيوية لزلات اللسان :-

قال ابن سيرين عيرت رجلاً فقلت : يا مفلس ؛ فأفلست بعد أربعين سنة .

¨          نصيحة عمر بن الخطاب :

عليك بذكر الله فإنه شفاء ، وإياك وذكر الناس فإنه داء .

×         علاج الغيبة :

  1. العلم بأن الغيبة تعرض لسخط الله ومقته وشديد عقابه .
  2. إدراك أن الغيبة محبطه لحسنات الإنسان يوم القيامة .
  3. التدبر في النفس وإصلاح العيوب .
  4. حمد الله ؛ لأن الذي اغتبت فيه أخوك المسلم ليس فيك .
  5. العلم بأن الغائب قد ظفر بحسنات المغتاب .
  6. معرفة شنيع أمر الغيبة ؛ فأنت عندما تغتاب أخيك المسلم فكأنما أكلت لحمه .
  7. استشعار عظيم أمر الغيبة وشناعتها .
  8. تذكر الموقف يوم الحساب ذليلا كلبته الذنوب وأحاطت به الأوزار .

ü          ما يباح من الغيبة :

  1. التظلم :وهو أن يقول المظلوم : ظلمني فلان بكذا .
  2. الاستعانة على ترك المنكر ، ورد المعاصي إلي الصواب : وهو أن يقول : فلان يعمل كذا فازجره .
  3. الاستفتاء : وهو أن يقول : ظلمني فلان أو أخي أو أبي…فهل له ذلك ؟ والأفضل أن يقول :ما رأيك أو ما تقول في رجل أوشخص قال كذا أو فعل كذا ؟
  4. التحذير من الشر : وهو أن يبين حالة من أصيب بداء الشر بنية النصيحة .
  5.  إذا كان مجاهراً بفسقه : فيقول : فلان يشرب الخمر أمام الناس .
  6. التعريف : إذا كان فلان يلقب بالأعمش جاز له أن يعرّفه بهذا الاسم ؛ ويحرم إطلاقه عليه من ناحية التنقيص ؛ ولو أمكن أن يعرفه بغير ذلك .
  • إن ضعفت عن ثلاث فعليك بثلاث :
  1. إذا ضعفت عن الخير فأمسك عن الشر .
  2. إذا ضعفت عن نفع الناس فأمسك عن ضرهم
  3. إذا ضعفت عن الصوم فأمسك عن أكل لحم الناس

v         فضل من رد المغتاب :

عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال :((من رد عن عرض أخيه ، رد الله عن وجهه النار )) متفق عليه .

¨          شروط توبة المغتاب :

  1. أن يقلع عن الغيبة .
  2. أن يندم على ما فعل.
  3. أن يعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى .
  4. استحلال من وقع في غيبته ، فإن لم تبلغ إلى صاحبه تلك الغيبة أو يخشى الضرر  ؛ فتوبته أن يستغفر الله .

اللهم سلم المسلمين منا وسلمنا من المسلمين يا أرحم الرحيم ………….. آمين

النميمـــــــــة

¨          النميمة : كل أمر يقطع وشائج المحبة وينقض عرى الاخوة وعدم إفشاء السر وهتك الستر .

¨          باعث النميمة : عدم الخوف من الله الجبار المتكبر وعدم مراقبته .

قال الله تعالى : (( هماز مشاء بنميم )) ثم قال سبحانه وتعالى (( عتل بعد ذلك زنيم ))

×         قال عبد الله بن المبارك :الزنيم : ولد الزنا الذي لا يكتم الحديث وأشار به الى كل من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة دل على أنه ولد الزنا استنباط من الآية الكريمة .

v         عذاب القبر ثلاث أثلاث :

ثلث من الغيبة ، وثلث من البول ، وثلث من النميمة .

  • الأذلة أربعة : النمام والكذاب والمديون واليتيم .

مِل على النمام وأزجره عما      بلغ المكـروه من نقل

qيقـــال:-

عمل النمام أشد من عمل الشيطان ؛ لأن عمل الشيطان بالخيال والوسوسة ، وعمل النمام بالمواجهة والمعا ينه .

ü          من آثار النميمة ومساوياه :-

  1. البغضاء .
  2. تشغل القلب الفارغ .
  3. تتهم النفس الأمينة .
  • إذا أتاك النمام فعليك بـ……………
  1. عدم تصديقه ؛ لأنه فاسق مردود الشهادة .
  2. أن ينهاه وينصحه ويقبّح عليه فعله .
  3. يبغضه في الله ؛ لأنه بغيض عند الله ، ويجب بغضه .
  4. عدم الظن بأخيك الذي نقل إليك النمام عنه السوء ، ظن السوء .
  5. ألا تؤدي بك أقواله إلى البحث والتجسس .
  6. ألا ترضى لنفسك ما نهيته عنه .

 

أعظم من الغيبة والنميمة

qهو الذي يتردد من المتعاديين ويكلم كل واحد منهما بكلام يوافقه .

×         قال صلى الله عليه وسلم : ((من كان له وجهان في الدنيا كان له لساناً يوم القيامة )) رواه أبو داود .

¨          ذو الوجهين :-

يسعى عليك كما يسعى إليك فلا     تأمن غـوائل ذي الوجهين

الكــــــــــذب

  • من قبائح الذنوب وفواحش العيوب .

قال الله تعالى : ((ولا تقف ما ليس لك به علم ))

  • قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ))
  • الكذب أساس الكذب :

قال صلى الله عليه وسلم : إن الكذب يهدي ‘إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ))

v         قال مالك بن دينار : الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما صاحبه.

لا يكذب المرء إلا في مهانته   أو فعلة السوء أو من قلة الأدب

v         قال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – :

أعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة .

وما شـيْ إذا فكـرت فيه   بأذهـب للمروءة والجمال

من الكذب الذي لا خير فيه    وأبعـد بالبهاء من الرجال

كان إبراهيم النخعي إذا طلبه من يكره أن يخرج إليه وهو في الدار قال للجارية : قولي له أطلبه في المسجد ولا تقولي له ليس هنا كيلا يكون كذباً .

الادب مع الوالدين

"; break; case "728x90": $ad_code = "

الادب مع الوالدين 

تاليف 

ابو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدى 

اسلام والدة  أبو هريرة -رضي الله عنه- حريصًا على أن تدخل أمه في الإسلام، وكان يدعو الله -سبحانه- أن يشرح صدرها للإسلام، فدعاها يومًا إلى الإسلام فغضبت، وقالت كلامًا يسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (أي سبَّته وشتمته) فأسرع أبو هريرة -رضي الله عنه- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال: يا رسول الله، إني كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام فلا تستجيب لي، وإني دعوتُها اليوم فأسمعتْني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم

أبي هريرة، فقال صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهْدِ أم أبي هريرة).

فخرج مستبشرًا بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذهب إلى أمه، فوجد باب البيت مغلقًا وسمع صوت ماء يصَبُّ، فقد كانت أمه تغتسل، فلما سمعت أمه صوت قدميه، قالت: مكانك يا أبا هريرة، ثم لبست ثيابها، وفتحت الباب وقالت: يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، ففرح أبو هريرة -رضي الله عنه- بإسلام أمه فرحًا كثيرًا، وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بالأمر، فحمد الله، وقال خيرًا. [مسلم].

***

الوالدان هما السبب في وجود الإنسان، وهما اللذان يتعبان من أجل تربية الأبناء وراحتهم، وقد فرض الله تعالى برَّ الوالدين على عباده، فقال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا } [الإسراء: 23].

وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا}

[النساء: 36].

وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير} [لقمان: 14].

وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا} [الأحقاف: 15].

وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين، فقال: (من سرَّه أن يمَدَّ له في عمره (أي يُبارك له فيه) ويزاد في رزقه؛ فليَبرَّ والديه، وليصل رحمه) [أحمد].

وقال صلى الله عليه وسلم: (رغم أنفه (أي أصابه الذل والخزي) ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه).

قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر؛ أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة) [مسلم].

فالواجب على كل مسلم أن يبرَّ والديه ويحسن معاملتهما، ومن آداب معاملة الوالدين:

حبُّهما والإشفاق عليهما: المسلم يدرك أن لأبويه فضلا كبيرًا لما تحملاه من مشقة في سبيل راحته، وأنه مهما بذل من جهد، فإنه لا يستطيع رد جزء من فضلهما.

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إني حملتُ أمي على عنقي فرسخين (حوالي عشرة كيلو مترات) في رمضاء شديدة، فهل أدَّيتُ شكرها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لعله أن يكون لطلقة واحدة (يعني طلقة واحدة من آلام الولادة).

ويقول صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري في الأدب المفرد].

طاعتهما: فالمسلم يطيع والديه في كل ما يأمرانه به إلا إذا أمراه بمعصية الله؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

التكفل بهما: فالمسلم يتكفل بوالديه، وينفق عليهما، ويطعمهما ويكسوهما ليحظى برضا الله.

وإن كان الابن ذا مالٍ واحتاج أبواه إلى بعض هذا المال، وجب عليه بذله لهما فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، إن لي مالا ووالدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح (يأخذ) مالي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) [ابن ماجه].

الإحسان إليهما: المسلم يحرص على الإحسان إلى الوالدين -وإن كانا كافرين- قالت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمتْ على أمي وهي مشركة -في عهد قريش- فقلتُ: يا رسول الله، قدمتْ على أمي وهي راغبة .. أفأصلُ أمي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلى أُمَّك) [مسلم].

وعندما أسلم سعد بن أبي وقاص، امتنعت أمه عن الطعام والشراب، حتى يرجع سعد عن دينه، لكنه أصرَّ على الإيمان بالله، ورفض أن يطيع والدته في معصية الله، وقال لها: يا أمَّه، تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني . إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي.

فأنزل الله -عز وجل- قوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان: 15].

مراعاة شعورهما: المسلم يتجنب كل ما من شأنه الإساءة إلى والديه، ولو كان شيئًا هينًا، مثل كلمة (أف) قال الله تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء: 23].

لا تنادِ والديك باسميهما: الابن ينادي أبويه فيقول: يا أبي أو يا أمي، ولا يناديهما باسميهما، فقد شاهد أبو هريرة رجُليْن فسأل أحدهما عن صلته أو قرابته بالآخر، فقال: إنه أبي. فقال أبو هريرة: لا تسمِّه باسمه، ولا تمشِ أمامه، ولا تجلسْ قبله. [البخاري في الأدب المفرد].

لا تجلس حال وقوفهما، ولا تتقدمهما في السير: ليس من الأدب مع الوالدين أن يجلس الولد وأبواه واقفان، أو أن يمُدَّ رجليه وهما جالسان أمامه، ومثل

ذلك .. إنما يجب عليه أن يتأدب في حضورهما، وأن يتواضع لهما. قال تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا}

[الإسراء: 24].

استئذانهما في الخروج إلى الجهاد: وذلك إن كان الجهادُ فرضَ كفاية، قال صلى الله عليه وسلم لرجل جاء يريد الجهاد: (هل باليمن أبواك؟).

قال: نعم.

فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عما إذا كانا أذِنا له أم لا.

فقال الرجل: لا.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (فارجع فاستأذنهما؛ فإن أذِنا لك، وإلا فبرَّهما) [أحمد].

أما إن كان الجهاد فرض عين، مثل أن يقوم عدو بغزو البلاد فلا يشترط

إذنهما.

عدم تفضيل الزوجة والأولاد عليهما: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة كانوا يسيرون في الصحراء، واضطروا إلى أن يبيتوا في غار، فلما دخلوه وقعت صخرة كبيرة من أعلى الجبل فسدَّتْ باب الغار، فحاولوا دفع الصخرة فلم يستطيعوا، فأيقن الثلاثة أنهم هالكون، وفكَّر كل منهم أن يدعو الله -سبحانه- بعمل صالح، حتى يفرِّج الله كربهم، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران فكنتُ أخرجُ فأرعى ثم أجيء فأحلب، فأجيء بالحِلاب (اللبن) فآتي به أبوي فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبستُ ليلة (تأخرتُ) فجئت فإذا هما نائمان، فكرهت أن أوقظهما والصبية يتضاغون (يبكون) عند رجلي حتى طلع الفجر، اللهم إن كنتَ تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه.

ثم دعا الآخران بصالح أعمالهما، فانفرجت الصخرة وخرج الثلاثة من الغار بفضل هذا الابن البار وبفضل ما كان عليه صاحباه من الأخلاق الحميدة.

[متفق عليه].

وهكذا المسلم يفضل أبويه ويقدمهما على أولاده وزوجته، وهو بهذا السلوك يقدم لأولاده وزوجته القدوة والمثل في بر الوالدين؛ حتى إذا ما كبر، وكبرت زوجته كان أبناؤهما بارين بهما كما كانا بارَّيْن بآبائهما. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بروا آباءكم تَبركُم أبناؤكم) [الطبراني].

الدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما: المسلم يكثر من الدعاء لوالديه في حياتهما وبعد موتهما. وقد حكى القرآن عن نوح -عليه السلام- قوله: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28].

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [مسلم] والمسلم يدعو لوالديه بالمغفرة ويقضي عنهما الدَّين والنذر، ويقرأ القرآن ويهدي ثوابه

لهما، ويتصدق عنهما، وإلى غير ذلك من أوجه الإحسان.

الإحسان إلى أصدقائهما بعد موتهما: المسلم يصل أصدقاء والديه ويبرهم، كما كان يفعل أبواه، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن أحبَّ أن يصِلَ أباه في قبره فليصلْ إخوان أبيه من بعده) [ابن حبَّان وأبو يعلي] وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرجل أَهْلَ وُدِّ أبيه) [مسلم]. فليحرص كل مسلم على إرضاء والديه، فإن في رضاهما رضا الله -عز وجل-